السيد مصطفى الخميني

204

تحريرات في الأصول

محصله ما شرحناه - غير تام لجهات مذكورة في محالها ، ولسنا هنا نخوض فيها ، لا يتم ما أفادوه هنا لو كان تاما في حد ذاته ، وذلك لما يظهر من عنوانهم المسألة من أن البحث لغوي ، وأن الجهة المبحوث عنها فيه لها الإطلاق . فيكون المراد : أن الصحيحي يقول : إن المسمى والموضوع له ، هي الطبيعة التي إذا وجدت في الخارج ، ينتزع منها عنوان " الصحة والتمامية والسلامة " وأي شئ تريد أن تعبر عنه ، ويفيد هذا المعنى ، والأعمي ينكره ، ويدعي أن العناوين المذكورة ، ليست أمارات حدود الموضوع له ، بل هو الأعم ، فلو انتزع منها المقابلات لها فهو أيضا من المسمى . وحصر الصحة في الصحة الحيثية والمخصوصة بناحية الأجزاء دون غيرها ، مما لا شاهد له . فلو تحققت الطبيعة ، ولم ينتزع منها الصحة والتمامية - سواء كان ذلك لأجل فقدانها الأجزاء المقدارية ، أو التحليلية ، أو الشرائط الآتية من قبل الأمر ، أو كان لأجل وجود المانع ، بناء على إمكان تصويره في الاعتباريات - فهي ليست مصداق المسمى والموضوع له عند الأخصي ، بخلاف الأعمي . فما توهمه القوم كله الغفلة عن حقيقة الحال ، والذهول عن أن الصحة والفساد والتمامية ، ليست واردة بعناوينها في المسمى ، حتى يتوهم : أن قصد القربة متأخر عنها ، فكيف يعقل اعتباره فيها ( 1 ) ؟ ! فبالجملة : النزاع في هذه الجهة أيضا غير متصور بما يظهر من بعض الأعلام . مع أن كلمات القوم بشتاتها ، تنادي بأعمية النزاع من هذه الجهة أيضا ، هذا ما في " الكفاية " حيث قال : " إن وحدة الأثر كاشفة عن وحدة المؤثر ، فإن الأثر مترتب

--> 1 - أجود التقريرات 1 : 35 .